القول في تأويل قوله تعالى: ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير يقول: لله تدبير ما في السموات وما في الأرض وما بينهما , وتصريفه , وبيده أمره , وله ملكه , يصرفه كيف يشاء ويدبره كيف أحبه , لا شريك له في شيء منه ولا لأحد معه فيه ملك , فاعلموا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} يَقُولُ: لِلَّهِ تَدْبِيرُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا , وَتَصْرِيفُهُ , وَبِيَدِهِ أَمْرُهُ , وَلَهُ مُلْكُهُ , يَصْرِفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ وَيُدَبِّرُهُ كَيْفَ أَحَبَّهُ , لَا شَرِيكَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا لِأَحَدٍ مَعَهُ فِيهِ مُلْكٌ , فَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْقَائِلُونَ: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ , أَنَّهُ إِنْ عَذَّبَكُمْ بِذُنُوبِكُمْ , لَمْ يَكُنْ لَكُمْ مِنْهُ مَانِعٌ وَلَا لَكُمْ عَنْهُ دَافِعٌ؛ لِأَنَّهُ لَا نَسَبَ بَيْنَ أَحَدٍ -[273]- وَبَيْنَهُ فَيُحَابِيهِ لِسَبَبِ ذَلِكَ , وَلَا لِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ وَمَرْجِعِهِ. فَاتَّقُوا أَيُّهَا الْمُفْتَرُونَ عِقَابَهُ إِيَّاكُمْ عَلَى ذُنُوبِكُمْ بَعْدَ مَرْجِعِكُمْ إِلَيْهِ , وَلَا تَغْتَرُّوا بِالْإِمَانِيِّ وَفَضَائِلِ الْآبَاءِ وَالْإِسْلَافِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015