القول في تأويل قوله تعالى: ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء يعني تبارك وتعالى بذلك: والله له تصريف ما في السموات والأرض وما بينهما , يعني: وما بين السماء والأرض , يهلك من يشاء من ذلك , ويبقي ما يشاء منه , ويوجد ما أراد , ويعدم ما أحب ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} يَعْنِي تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ: وَاللَّهُ لَهُ تَصْرِيفُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا , يَعْنِي: وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , يُهْلِكُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ ذَلِكَ , وَيُبْقِي مَا يَشَاءُ مِنْهُ , وَيُوجِدُ مَا أَرَادَ , وَيُعْدِمُ مَا أَحَبَّ , لَا يَمْنَعُهُ مِنْ شَيْءٍ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ , وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ دَافِعٌ؛ يُنْفِذُ فِيهِمْ حُكْمَهُ , وَيُمْضِي فِيهِمْ قَضَاءَهُ , لَا الْمَسِيحُ الَّذِي إِنْ أَرَادَ إِهْلَاكَهُ رَبُّهُ وَإِهْلَاكَ أُمِّهِ , لَمْ يَمْلِكْ دَفْعَ مَا أَرَادَ بِهِ رَبُّهُ مِنْ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015