القول في تأويل قوله تعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير هذا ذم من الله عز ذكره

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخُلْقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} هَذَا ذَمٌّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ لِلنَّصَارَى وَالنَّصْرَانِيَّةِ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سُبُلِ السَّلَامِ , وَاحْتِجَاجٌ مِنْهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ بِادِّعَائِهِمْ لَهُ وَلَدًا , يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أُقْسِمُ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ , وَكُفْرُهُمْ فِي ذَلِكَ تَغْطِيَتُهُمُ الْحَقَّ فِي تَرْكِهِمْ نَفْيَ الْوَلَدِ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ , وَادَّعَائِهِمْ أَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ فِرْيَةً وَكَذِبًا عَلَيْهِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمَسِيحِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015