القول في تأويل قوله تعالى: ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه يقول عز ذكره: يهدي الله بهذا الكتاب المبين من اتبع رضوان الله إلى سبل السلام , وشرائع دينه ويخرجهم يقول: " ويخرج من اتبع رضوانه , والهاء والميم في: ويخرجهم من الظلمات إلى النور , يعني: من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ} [المائدة: 16] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: يَهْدِي اللَّهُ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُبِينِ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ , وَشَرَائِعِ دِينِهِ {وَيُخْرِجُهُمْ} [المائدة: 16] يَقُولُ: " وَيُخْرِجُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ , وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي: وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ , يَعْنِي: مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ إِلَى نُورِ الْإِسْلَامِ وَضِيَائِهِ بِإِذْنِهِ , يَعْنِي: بِإِذْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. وَإِذْنُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَحْبِيبُهُ إِيَّاهُ الْإِيمَانَ بِرَفْعِ طَابَعِ الْكُفْرِ عَنْ قَلْبِهِ , وَخَاتَمَ الشِّرْكِ عَنْهُ , وَتَوْفِيقُهُ لِإِبْصَارِ سُبُلِ السَّلَامِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015