القول في تأويل قوله تعالى: فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة يعني تعالى ذكره بقوله: فأغرينا بينهم حرشنا بينهم وألقينا , كما تغري الشيء بالشيء. يقول جل ثناؤه: لما ترك هؤلاء النصارى الذين أخذت ميثاقهم بالوفاء بعهدي حظهم , مما عهدت إليهم من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 14] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ} [المائدة: 14] حَرَّشْنَا بَيْنَهُمْ وَأَلْقَيْنَا , كَمَا تُغْرِي الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لَمَّا تَرَكَ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى الَّذِينَ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِي حَظَّهُمْ , مِمَّا عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِي وَنَهْيِي , أَغْرَيْتُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ إِغْرَاءِ اللَّهِ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ إِغْرَاؤُهُ بَيْنَهُمْ بِالْأَهْوَاءِ الَّتِي حَدَثَتْ بَيْنَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015