القول في تأويل قوله تعالى: وجعلنا قلوبهم قاسية اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل مكة والبصرة والكوفة: قاسية بالألف , على تقدير فاعله , من قسوة القلب , من قول القائل: قسا قلبه , فهو يقسو وهو قاس , وذلك إذا غلظ واشتد

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} [المائدة: 13] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ: {قَاسِيَةً} [المائدة: 13] بِالْأَلِفِ , عَلَى تَقْدِيرِ فَاعِلِهِ , مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَسَا قَلْبُهُ , فَهُوَ يَقْسُو وَهُوَ قَاسٍ , وَذَلِكَ إِذَا غَلُظَ وَاشْتَدَّ وَصَارَ يَابِسًا صُلْبًا , كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

وَقَدْ قَسَوْتُ وَقَسَتْ لِدَاتِي

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: فَلَعَنَّا الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدِي وَلَمْ يَفُوا بِمِيثَاقِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمُ الَّذِي وَاثَقُونِي , وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015