القول في تأويل قوله عز ذكره: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين يعني بقوله جل ثناؤه: ومن يكفر بالإيمان ومن يجحد ما أمر الله بالتصديق به من توحيد الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم , وما جاء به من عند الله , وهو الإيمان الذي قال

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 5] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} [المائدة: 5] وَمَنْ يَجْحَدْ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , وَهُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] يَقُولُ: " فَقَدْ بَطَلَ ثَوَابُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ فِي الدُّنْيَا , يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَ بِهِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ. {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] يَقُولُ: " وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْهَالِكِينَ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَعَمَلِهِمْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ قَوْلَهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} [المائدة: 5] عُنِيَ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ , وَأَنَّهُ أُنْزِلَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015