وأما تأويل قوله: لعلكم تشكرون فإنه يعني به: لتشكروا. ومعنى لعل في هذا الموضع معنى كي، وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني لعل كي بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع. فمعنى الكلام إذا: ثم عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها لتشكروني على عفوي

وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 52] فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: لِتَشْكُرُوا. وَمَعْنَى لَعَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَى كَيْ، وَقَدْ بَيَّنْتُ فِيمَا مَضَى قَبْلُ أَنَّ أَحَدَ مَعَانِي لَعَلَّ كَيْ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَمَعْنَى الْكَلَامِ إِذًا: ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ اتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ إِلَهًا لِتَشْكُرُونِي عَلَى عَفْوِي عَنْكُمْ، إِذْ كَانَ الْعَفْوُ يُوجِبُ الشُّكْرَ عَلَى أَهْلِ اللُّبِّ وَالْعَقْلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015