القول في تأويل قوله تعالى: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا يعني جل ثناؤه بقوله: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار إن المنافقين في الطبق الأسفل من أطباق جهنم. وكل طبق من أطباق جهنم درك , وفيه لغتان: درك بفتح الراء , ودرك

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء: 145] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الطَّبَقِ الْأَسْفَلِ مِنْ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ. وَكُلُّ طَبَقٍ مِنْ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ دَرْكٌ , وَفِيهِ لُغَتَانِ: دَرَكِ بِفَتْحِ الرَّاءِ , وَدَرْكِ بِتَسْكِينِهَا , فَمَنْ فَتَحَ الرَّاءِ جَمَعَهُ فِي الْقِلَّةِ: أَدْرَاكٌ , وَإِنْ شَاءَ جَمَعَهُ فِي الْكَثْرَةِ الدُّرُوكُ , وَمَنْ سَكَّنَ الرَّاءَ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَدْرُكٍ , وَلِلْكَثِيرِ: الدُّرُوكُ. وقَدِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: (فِي الدَّرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَقَرَأتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ , وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ , لِاتِّفَاقِ مَعْنَى ذَلِكَ وَاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَةِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي قِرَاءَةِ الْإِسْلَامِ , غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ يَذْكُرُونَ أَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015