القول في تأويل قوله تعالى: من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا يعني بذلك جل ثناؤه: من كان يريد ممن أظهر الإيمان لمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل النفاق الذين يستبطنون الكفر وهم مع ذلك يظهرون الإيمان ثواب الدنيا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ} [النساء: 134] مِمَّنْ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الَّذِينَ يَسْتَبْطِنُونَ الْكُفْرَ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ {ثَوَابَ الدُّنْيَا} [آل عمران: 145] يَعْنِي: عَرَضَ الدُّنْيَا , بِإِظْهَارِ مَا أَظْهَرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِلِسَانِهِ {فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا} [النساء: 134]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015