القول في تأويل قوله تعالى: وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصلحوا أعمالكم أيها الناس , فتعدلوا في قسمكم بين أزواجكم وما فرض الله لهن عليكم من النفقة والعشرة بالمعروف , فلا تجوروا في ذلك. وتتقوا يقول: " وتتقوا الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 129] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَإِنْ تُصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ , فَتَعْدِلُوا فِي قَسْمِكُمْ بَيْنَ أَزْوَاجِكُمْ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ , فَلَا تَجُورُوا فِي ذَلِكَ. {وَتَتَّقُوا} [البقرة: 224] يَقُولُ: " وَتَتَّقُوا اللَّهَ فِي الْمَيْلِ الَّذِي نَهَاكُمْ عَنْهُ , بِأَنْ تَمِيلُوا لِإِحْدَاهُنَّ عَلَى الْأُخْرَى , فَتَظْلِمُوهَا حَقَّهَا مِمَّا أَوْجَبَهَا اللَّهُ لَهُ عَلَيْكُمْ {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا} [النساء: 129] يَقُولُ: " فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتُرُ عَلَيْكُمْ مَا سَلَفَ مِنْكُمْ مِنْ مَيْلِكُمْ وَجَوْرِكُمْ عَلَيْهِنَّ قَبْلَ ذَلِكَ بِتَرْكِهِ عُقُوبَتَكُمْ عَلَيْهِ , وَيُغَطِّي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ بِعَفْوِهِ عَنْكُمْ مَا مَضَى مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ قَبْلُ {رَحِيمًا} [النساء: 16] يَقُولُ: " وَكَانَ رَحِيمًا بِكُمْ إِذَا تَابَ عَلَيْكُمْ , فَقَبِلَ تَوْبَتَكُمُ الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ مِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015