القول في تأويل قوله تعالى: ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا يعني بذلك جل ثناؤه: الذين قال لهم: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب يقول الله لهم: إنما يدخل الجنة وينعم فيها في الآخرة , من يعمل من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 124] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [النساء: 123] يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: إِنَّمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَنْعَمُ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ , مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذُكُورِكُمْ وَإِنَاثِكُمْ , وَذُكُورِ عِبَادِي وَإِنَاثِهِمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي وَبِرَسُولِي مُحَمَّدٍ , مُصَدِّقٌ بِوَحْدَانِيَّتِي , وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِي , لَا أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِي الْمُكَذِّبُونَ رَسُولِي , فَلَا تَطْمَعُوا أَنْ تَحِلُّوا وَأَنْتُمْ كُفَّارٌ مَحِلَّ الْمُؤْمِنِينَ بِي وَتَدْخُلُوا مَدَاخِلَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَأَنْتُمْ مُكَذِّبُونَ بِرَسُولِي. كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015