القول في تأويل قوله تعالى: لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا يعني جل ثناؤه بقوله: لعنه الله أخزاه وأقصاه وأبعده. ومعنى الكلام: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا قد لعنه الله وأبعده من كل خير. وقال: لأتخذن يعني بذلك أن الشيطان المريد قال لربه إذ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 118] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {لَعَنَهُ اللَّهُ} [النساء: 118] أَخْزَاهُ وَأَقْصَاهُ وَأَبْعَدَهُ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا قَدْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ. وَقَالَ: {لَأَتَّخِذَنَّ} [النساء: 118] يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ الْمَرِيدَ قَالَ لِرَبِّهِ إِذْ لَعَنَهُ: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 118] يَعْنِي بِالْمَفْرُوضِ: الْمَعْلُومَ؛ كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015