القول في تأويل قوله تعالى: يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا " يعني جل ثناؤه بقوله: يستخفون من الناس يستخفي هؤلاء الذين يختانون أنفسهم ما أوتوا من الخيانة , وركبوا من العار والمعصية

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108] " يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ} [النساء: 108] يَسْتَخْفِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ مَا أُوتُوا مِنَ الْخِيَانَةِ , وَرَكِبُوا مِنَ الْعَارِ وَالْمَعْصِيَةِ مِنَ النَّاسِ الَّذِي لَا يَقْدِرُونَ لَهُمْ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا ذِكْرَهُمْ بِقَبِيحِ مَا أُوتُوا مِنْ فِعْلِهِمْ وَشَنِيعِ مَا رَكِبُوا مِنْ جُرْمِهِمْ إِذَا اطَّلَعُوا عَلَيْهِ حَيَاءً مِنْهُمْ , وَحَذَرًا مِنْ قَبِيحِ الْأُحْدُوثَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015