القول في تأويل قوله تعالى: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تجادل يا محمد فتخاصم عن الذين يختانون أنفسهم يعني: يخونون أنفسهم , يجعلونها خونة بخيانتهم ما خانوا من أموال من خانوه ماله وهم بنو

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [النساء: 107] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا تُجَادِلْ} [النساء: 107] يَا مُحَمَّدُ فَتُخَاصِمُ {عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} [النساء: 107] يَعْنِي: يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ , يَجْعَلُونَهَا خَوَنَةً بِخِيَانَتِهِمْ مَا خَانُوا مِنْ أَمْوَالِ مَنْ خَانُوهُ مَالَهُ وَهُمْ بَنُو -[471]- أُبَيْرِقٍ , يَقُولُ: لَا تُخَاصِمُ عَنْهُمْ مَنْ يُطَالِبُهُمْ بِحُقُوقِهِمْ , وَمَا خَانُوهُ فِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [النساء: 107] يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مِنْ صِفَتِهِ خِيَانَةُ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ , وَرُكُوبُ الْإِثْمِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015