القول في تأويل قوله تعالى: فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا فرغتم أيها المؤمنون من صلاتكم , وأنتم مواقفو عدوكم التي بيناها لكم ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]-[446]- يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِذَا فَرَغْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ صَلَاتِكُمْ , وَأَنْتُمْ مُوَاقِفُو عَدُوَّكُمُ الَّتِي بَيَّنَّاهَا لَكُمْ , فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْوَالِكُمْ قِيَامًا وَقُعُودًا , وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِكُمْ بِالتَّعْظِيمِ لَهُ , وَالدُّعَاءِ لِأَنْفُسِكُمْ بِالظَّفَرِ عَلَى عَدُوِّكُمْ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظْفِرَكُمْ وَيَنْصُرَكُمْ عَلَيْهِمْ. وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45] . وكَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015