القول في تأويل قوله تعالى: ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما يعني جل ثناؤه بقوله: ومن يهاجر في سبيل الله ومن يفارق أرض الشرك وأهلها

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 100] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 100] وَمَنْ يُفَارِقْ أَرْضَ الشِّرْكِ وَأَهْلَهَا هَرَبًا بِدِينِهِ مِنْهَا وَمِنْهُمْ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهَا الْمُؤْمِنِينَ {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 154] يَعْنِي فِي مِنْهَاجِ دِينِ اللَّهِ وَطَرِيقِهِ الَّذِي شَرَعَهُ لِخَلْقِهِ , وَذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا} [النساء: 100] يَقُولُ: " يَجِدْ هَذَا الْمُهَاجِرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا , وَهُوَ الْمُضْطَرِبُ فِي الْبِلَادِ وَالْمَذْهَبِ ,

طور بواسطة نورين ميديا © 2015