القول في تأويل قوله تعالى: أنهم ملاقو ربهم قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف قيل إنهم ملاقو ربهم فأضيف الملاقون إلى الرب جل ثناؤه وقد علمت أن معناه: الذين يظنون أنهم يلقون ربهم؟ وإذا كان المعنى كذلك، فمن كلام العرب ترك الإضافة وإثبات النون،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ فَأُضِيفَ الْمُلَاقُونَ إِلَى الرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَعْنَاهُ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمْ؟ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، فَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ تَرْكُ الْإِضَافَةِ وَإِثْبَاتُ النُّونِ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015