القول في تأويل قوله تعالى: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا يعني جل ثناؤه بقوله: أفلا يتدبرون القرآن أفلا يتدبر المبيتون غير الذي تقول لهم يا محمد كتاب الله , فيعلموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك , وأن الذي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] أَفَلَا يَتَدَبَّرُ الْمُبَيِّتُونَ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ كِتَابَ اللَّهِ , فَيَعْلَمُوا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي طَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ , وَأَنَّ الَّذِي أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنَ التَّنْزِيلِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ , لِاتِّسَاقِ مَعَانِيهِ وَائْتِلَافِ أَحْكَامِهِ وَتَأْيِيدِ بَعْضِهِ بَعْضًا بِالتَّصْدِيقِ , وَشَهَادَةِ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ بِالتَّحْقِيقِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَاخْتَلَفَتْ أَحْكَامُهُ وَتَنَاقَضَتْ مَعَانِيهِ وَأَبَانَ بَعْضُهُ عَنْ فَسَادِ بَعْضٍ. كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015