القول في تأويل قوله تعالى: ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما يقول جل ثناؤه: ولئن أصابكم فضل من الله ولئن أظفركم الله بعدوكم , فأصبتم منهم غنيمة ليقولن هذا المبطئ المسلمين عن الجهاد معكم في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ} [النساء: 73] وَلَئِنْ أَظْفَرَكُمُ اللَّهُ بِعَدُوِّكُمْ , فَأَصَبْتُمْ مِنْهُمْ غَنِيمَةً {لَيَقُولَنَّ} [النساء: 73] هَذَا الْمُبَطِّئُ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْجِهَادِ مَعَكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَافِقُ {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ} [النساء: 73] بِمَا أُصِيبُ مَعَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةَ {فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّ شُهُودَهُمُ الْحَرْبَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ شَهِدُوهَا لِطَلَبِ الْغَنِيمَةِ , وَإِنْ تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَلِلشَّكِّ الَّذِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015