القول في تأويل قوله تعالى: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا يعني جل ثناؤه بذلك: ولو أن هؤلاء المنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهم يتحاكمون إلى الطاغوت , ويصدون عنك صدودا , فعلوا ما يوعظون به يعني: " ما يذكرون به من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ: وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَهُمْ يَتَحَاكَمُونَ إِلَى الطَّاغُوتِ , وَيَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا , {فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ} [النساء: 66] يَعْنِي: " مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [آل عمران: 110] فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُمْ وَآجِلِ مَعَادِهِمْ , {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66] وَأَثْبَتَ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ , وَأَقْوَمَ لَهُمْ عَلَيْهَا. وَذَلِكَ أَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015