القول في تأويل قوله تعالى: ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يشرك بالله في عبادته غيره من خلقه , فقد افترى إثما عظيما , يقول: فقد اختلق إثما عظيما. وإنما جعله الله تعالى ذكره مفتريا , لأنه قال زورا وإفكا بجحوده وحدانية الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ غَيْرَهُ مِنْ خَلْقِهِ , فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا , يَقُولُ: فَقَدِ اخْتَلَقَ إِثْمًا عَظِيمًا. وَإِنَّمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُفْتَرِيًا , لِأَنَّهُ قَالَ زُورًا وَإِفْكًا بِجُحُودِهِ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَإِقْرَارِهِ بِأَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا مِنْ خَلْقِهِ وَصَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا , فَقَائِلُ ذَلِكَ مُفْتَرٍ , وَكَذَلِكَ كُلُّ كَاذِبٌ فَهُوَ مُفْتَرٍ فِي كَذِبِهِ مُخْتَلِقٌ لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015