اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ} [البقرة: 243] فَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ: أَلَمْ تُخْبَرْ , وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ. وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَلَمْ تَرَ بِقَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ عِلْمًا إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا. وَذَلِكَ أَنَّ الْخَبَرَ وَالْعِلْمَ لَا يُجَلِّيَانِ رُؤْيَةً , وَلَكِنَّهُ رُؤْيَةُ الْقَلْبِ بِالْعِلْمِ لِذَلِكَ كَمَا قُلْنَا فِيهِ. وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: 23] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِلَى الَّذِينَ أُعْطُوا حَظًّا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , فَعَلِمُوهُ. وذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ عَنَى بِذَلِكَ طَائِفَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015