التَّوَاطُؤُ وَالتَّضَافُرُ , بِأَنَّ حُكْمَ الْجُنُبِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ سَائِرِ مَنْ أَحْدَثَ فَلَزِمَهُ التَّطَهُّرُ لِصَلَاتِهِ , مَعَ مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا وَتَرَكْنَا ذِكْرَ كَثِيرٍ مِنْهَا اسْتِغْنَاءً بِمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا عَمَّا لَمْ نَذْكُرْ , وَكَرَاهَةً مِنَّا إِطَالَةَ الْكِتَابِ بِاسْتِقْصَاءِ جَمِيعِهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] هَلْ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِالتَّيَمُّمِ كُلَّمَا لَزِمَهُ طَلَبُ الْمَاءِ أَمْ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنْهُ بِالتَّيَمُّمِ كُلَّمَا لَزِمَهُ الطَّلَبُ وَهُوَ مُحْدِثٌ حَدَثًا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهُ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ لَوْ كَانَ لِلْمَاءِ وَاجِدًا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِالتَّيَمُّمِ كُلَّمَا لَزِمَهُ فَرْضُ الطَّلَبِ بَعْدَ الطَّلَبِ مُحْدِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْدِثٍ