ويعني بقوله: مصدقا لما معكم أن القرآن مصدق لما مع اليهود من بني إسرائيل من التوراة. فأمرهم بالتصديق بالقرآن، وأخبرهم جل ثناؤه أن في تصديقهم بالقرآن تصديقا منهم للتوراة؛ لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} [البقرة: 41] أَنَّ الْقُرْآنَ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ التَّوْرَاةِ. فَأَمَرَهُمْ بِالتَّصْدِيقِ بِالْقُرْآنِ، وَأَخْبَرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ فِيَ تَصْدِيقِهِمْ بِالْقُرْآنِ تَصْدِيقًا مِنْهُمْ لِلتَّوْرَاةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقِهِ وَاتِّبَاعِهِ نَظِيرُ الَّذِي مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ. فَفِي تَصْدِيقِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ تَصْدِيقٌ مِنْهُمْ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَفِي تَكْذِيبِهِمْ بِهِ تَكْذِيبٌ مِنْهُمْ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015