القول في تأويل قوله تعالى: إن الله كان على كل شيء شهيدا يعني بذلك جل ثناؤه: فآتوا الذين عقدت أيمانكم نصيبهم من النصرة والنصيحة والرأي , فإن الله شاهد على ما تفعلون من ذلك وعلى غيره من أفعالكم , مراع لكل ذلك حافظ , حتى يجازي جميعكم على جميع ذلك جزاءه ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [النساء: 33] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَآتُوا الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النُّصْرَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرَّأْيِ , فَإِنَّ اللَّهَ شَاهِدٌ عَلَى مَا تَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَفْعَالِكُمْ , مُرَاعٍ لِكُلِّ ذَلِكَ حَافِظٌ , حَتَّى يُجَازِي جَمِيعَكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ جَزَاءَهُ , أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمُ الْمُتَّبِعُ أَمْرِي وَطَاعَتِي فَبِالْحُسْنَى , وَأَمَّا الْمُسِيءُ مِنْكُمُ الْمُخَالِفُ أَمْرِي وَنَهْيِي فَبِالسُّوأَى. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {شَهِيدًا} [البقرة: 143] ذُو شَهَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015