وقوله: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يعني: والذين جحدوا آياتي وكذبوا رسلي، وآيات الله: حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته، وما جاءت به الرسل من الأعلام والشواهد على ذلك، وعلى صدقها فيما أنبأت عن ربها. وقد بينا أن معنى

وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] يَعْنِي: وَالَّذِينَ جَحَدُوا آيَاتِي وَكَذَّبُوا رُسُلِي، وَآيَاتُ اللَّهِ: حُجَجُهُ وَأَدِلَّتُهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ الْأَعْلَامِ وَالشَّوَاهِدِ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَى صِدْقِهَا فِيمَا أَنْبَأَتْ عَنْ رَبِّهَا. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى الْكُفْرِ: التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} [البقرة: 39] يَعْنِي: أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا دُونَ غَيْرِهِمُ الْمُخَلَّدُونَ فِيهَا أَبَدًا إِلَى غَيْرِ أَمَدٍ وَلَا نِهَايَةٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015