القول في تأويل قوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما يعني بقوله جل ثناؤه: ولا تقتلوا أنفسكم ولا يقتل بعضكم بعضا , وأنتم أهل ملة واحدة ودعوة واحدة ودين واحد , فجعل جل ثناؤه أهل الإسلام كلهم بعضهم من بعض , وجعل القاتل منهم قتيلا في قتله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] وَلَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا , وَأَنْتُمْ أَهْلُ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ وَدِينٍ وَاحِدٍ , فَجَعَلَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَهْلَ الْإِسْلَامِ كُلَّهُمْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ , وَجَعَلَ الْقَاتِلَ مِنْهُمْ قَتِيلًا فِي قَتَلِهِ إِيَّاهُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِهِ نَفْسَهُ , إِذْ كَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ أَهْلَ يَدٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ خَالَفَ مِلَّتَهُمَا وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015