القول في تأويل قوله تعالى: فإذا أحصن اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأه بعضهم: (فإذا أحصن) , بفتح الألف , بمعنى: إذا أسلمن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام وقرأه آخرون: فإذا أحصن بمعنى: فإذا تزوجن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج قال

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ: (فَإِذَا أَحْصِنَّ) , بِفَتْحِ الْأَلِفِ , بِمَعْنَى: إِذَا أَسْلَمْنَ فَصِرْنَ مَمْنُوعَاتِ الْفُرُوجِ مِنَ الْحَرَامِ بِالْإِسْلَامِ وَقَرَأَهُ آخَرُونَ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] بِمَعْنَى: فَإِذَا تَزَوَّجْنَ فَصِرْنَ مَمْنُوعَاتِ الْفُرُوجِ مِنَ الْحَرَامِ بِالْأَزْوَاجِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ. فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ إِذْ كَانَتَا مُخْتَلِفَتَيِ الْمَعْنَى , وَإِنَّمَا تَجُوزُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015