القول في تأويل قوله تعالى: كتاب الله عليكم يعني تعالى ذكره: كتابا من الله عليكم. فأخرج الكتاب مصدرا من غير لفظه , وإنما جاز ذلك لأن قوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله: كتاب الله عليكم بمعنى: كتب الله تحريم ما حرم من ذلك وتحليل ما حلل من ذلك

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: كِتَابًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ. فأَخْرَجَ الْكِتَابَ مَصْدَرًا مِنْ غَيْرِ -[579]- لَفْظِهِ , وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] إِلَى قَوْلِهِ: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] بِمَعْنَى: كَتَبَ اللَّهُ تَحْرِيمَ مَا حَرُمَ مِنْ ذَلِكَ وَتَحْلِيلَ مَا حُلِّلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ كِتَابًا , وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015