أما تأويل قوله: فتلقى آدم فقيل إنه أخذ وقبل، وأصله التفعل من اللقاء كما يتلقى الرجل الرجل يستقبله عند قدومه من غيبة أو سفر، فكذلك ذلك في قوله: فتلقى كأنه استقبله فتلقاه بالقبول، حين أوحى إليه، أو أخبر به. فمعنى ذلك إذا: فلقى الله آدم كلمات توبة

أَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {فَتَلَقَّى آدَمُ} [البقرة: 37] فَقِيلَ إِنَّهُ أَخَذَ وَقَبِلَ، وَأَصْلُهُ التَّفَعُّلَ مِنَ اللِّقَاءِ كَمَا يَتَلَقَّى الرَّجُلُ الرَّجُلَ يَسْتَقْبِلُهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ غِيبَةٍ أَوْ سَفَرٍ، فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {فَتَلَقَّى} [البقرة: 37] كَأَنَّهُ اسْتَقْبَلَهُ فَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ، حِينَ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَخْبَرَ بِهِ. فَمَعْنَى ذَلِكَ إِذًا: فَلَقَّى اللَّهُ آدَمَ كَلِمَاتِ تَوْبَةٍ فَتَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ وَأَخَذَهَا عَنْهُ تَائِبًا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقِيلِهِ إِيَّاهَا وَقَبُولِهِ إِيَّاهَا مِنْ رَبِّهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015