القول في تأويل قوله تعالى: وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا يعني جل ثناؤه بقوله: وكيف تأخذونه وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا، وقد أفضى بعضكم إلى بعضكم فتباشرتم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21] يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} [النساء: 21] وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ تَأْخُذُونَ مِنْ نِسَائِكُمْ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ مِنْ صَدُقَاتِهِنَّ إِذَا أَرَدْتُمْ طَلَاقَهُنَّ وَاسْتِبْدَالَ غَيْرِهِنَّ بِهِنَّ أَزْوَاجًا، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضِكُمْ فَتَبَاشَرْتُمْ وَتَلَامَسْتُمْ، وَهَذَا كَلَامٌ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهَامِ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى النَّكِيرِ وَالتَّغْلِيظِ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِآخَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ بِهِ؟ عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015