القول في تأويل قوله تعالى: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يعني جل ثناؤه بقوله: آباؤكم وأبناؤكم هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يقول:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11] يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} [النساء: 11] هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَوْصَاكُمُ اللَّهُ بِهِ فِيهِمْ مِنْ قِسْمَةِ مِيرَاثِ مَيِّتِكُمْ فِيهِمْ عَلَى مَا سَمَّى لَكُمْ وَبَيَّنَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمُ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11] يَقُولُ: أَعْطَوْهُمْ حُقُوقَهُمْ مِنْ مِيرَاثِ مَيِّتِهِمُ الَّذِي أَوْصَيْتُكُمْ أَنْ تُعْطُوهُمُوهَا، فَإِنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيُّهُمْ أَدْنَى وَأَشَدُّ نَفْعًا لَكُمْ فِي عَاجِلِ دُنْيَاكُمْ وآجِلِ أُخْرَاكُمْ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي بِذَلِكَ: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فِي الْآخِرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015