القول في تأويل قوله تعالى: وبدارا أن يكبروا يعني جل ثناؤه بقوله: وبدارا ومبادرة؛ وهو مصدر من قول القائل: بادرت هذا الأمر مبادرة وبدارا. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه ولاة أموال اليتامى، يقول لهم: لا تأكلوا أموالهم إسرافا، يعني: ما أباح الله لكم أكله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6] يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَبِدَارًا} [النساء: 6] وَمُبَادَرَةً؛ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَادَرْتُ هَذَا الْأَمْرَ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ وُلَاةَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، يَقُولُ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِسْرَافًا، يَعْنِي: مَا أَبَاحَ اللَّهُ لَكُمْ أَكْلُهُ، وَلَا مُبَادَرَةَ مِنْكُمْ بُلُوغَهُمْ، وِإِينَاسَ الرُّشْدِ مِنْهُمْ حَذَرًا أَنْ يَبْلُغُوا فَيَلْزَمَكُمْ تَسْلِيمُهُ إِلَيْهِمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015