أنه سئل عن الآية: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) ، فحدّث عن سيار أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوّة، وكان مجاب الدعوة (?) قال: وإن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام =أو قال الشأم= قال: فرُعب الناس منه رعْبًا شديدًا. قال: فأتوا بلعام، (?) فقالوا: ادع الله على هذا الرجل وجيشه! قال: حتى أُوَامر ربّي =أو حتى أؤامر (?) = قال: فوامر في الدعاء عليهم، (?) فقيل له: لا تدع عليهم، فإنهم عبادي، وفيهم نبيهم! قال: فقال لقومه: إني قد وَامَرْتُ ربي في الدعاء عليهم، (?) وإني قد نهيت. قال: فأهدوا إليه هدية فقبلها. ثم راجعوه، فقالوا: ادع عليهم! فقال: حتى أوامر! فوامر، فلم يَحُر إليه شيء. (?) قال: فقال: قد وامرت فلم يَحُرْ إليَّ شيء! (?) فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم، لنهاك كما نهاك المرةَ الأولى. (?) قال: فأخذ يدعو عليهم، فإذا دعا عليهم جَرَى على لسانه الدُّعاء على قومه; وإذا أراد أن يدعو أن يُفْتَح لقومه، دعا أن يفتَح لموسى وجيشه =أو نحوا من ذلك إن شاء الله. فقال: فقالوا ما نراك تدعو إلا علينا! قال: ما يجري على لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه ما استجيب لي، ولكن سأدلّكم على أمرٍ عَسَى أن يكون فيه هلاكهم: إن الله يُبْغِض الزنا، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا، ورجوت أن يهلكهم الله، فأخرجوا النساء فليستقبلنهم، (?) وإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنُوا فيهلكوا. قال: ففعلوا، وأخرجوا النساء يستقبلنهم. (?) قال: وكان للملك ابنة، فذكر من عِظَمها ما الله أعلم به! قال: فقال أبوها، أو بلعام: لا تُمْكِني نفسك إلا من موسى! قال: ووقعوا في الزنا. قال: وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسه قال: فقالت: ما أنا بممكنةِ نفسِي إلا من موسى! قال: فقال: إنّ من منزلتي كذا وكذا، وإن من حالي كذا وكذا! قال: فأرسلت إلى أبيها تستأمره، قال: فقال لها: فأمكنيه. (?) قال: ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما قال: وأيَّده الله بقوة فانتظمهما جميعًا، ورفعهما على رمحه. (?) قال: فرآهما الناس =أو كما حدَّث. قال: وسلط الله عليهم الطاعون. قال: فمات منهم سبعون ألفا. قال: فقال أبو المعتمر: فحدثني سَيّار أن بلعامًا ركب حمارةً له، حتى إذا أتى الفُلول =أو قال: طريقًا بين الفُلول (?) = جعل يضربها ولا تُقْدِم. (?) قال: وقامت عليه، فقالت: علامَ تضربني؟ أما ترى هذا الذي بين يديك! قال: فإذا الشيطان بين يديه. قال: فنزل فسجد له، قال الله: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) إلى قوله: (لعلهم يتفكرون) = قال: فحدثني بهذا سيّار، ولا أدري لعله قد دخل فيه شيء من حديث غيره. (?)

15421 - حدثنا ابن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه قال: وبلغني حديث رجلٍ من أهل الكتاب يحدّث: (?) أن موسى سأل الله أن يطبَعه، وأن يجعله من أهل النار. قال: ففعل الله. قال: أنبئت أن موسى قَتَله بعدُ.

15422 - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، أنه حدَّث: أن موسى لما نزل في أرض بني كنعان من أرض الشأم = [وكان بلعم ببالعة، قرية من قرى البلقاء. فلمَّا نزل موسى ببني إسرائيل ذلك المنزل] (?) أتى قومَ بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم، إن هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل، قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا ويُحِلُّها بني إسرائيل ويُسْكنها، وإنّا قومك، وليس لنا منزلٌ، وأنت رجل مجاب الدعوة، فاخرج فادعُ الله عليهم! (?) فقال: ويلكم! نبيُّ الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذْهبُ أدعو عليهم، وأنا أعلم من لله ما أعلم!! قالوا: ما لنا من منزل! فلم يزالوا به يرقِّقُونه، ويتضَرَّعون إليه، (?) حتى فتنوه فافتُتِن. فركب حمارةً له متوجِّهًا إلى الجبل الذي يطلعه على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015