فَأَعِنْهُمُ، وَابْشَرْ بِمَا بَشِرُوا بِهِ، ... وَإذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فَانْزِلِ (?)
فإذا صاروا إلى الأمر، فالكلام الصحيح من كلامهم بلا ألف فيقال:"ابشَرْ فلانًا بكذا"، ولا يكادون يقولون:"بشِّره بكذا، ولا أبشِره". (?)
* * *
وقد روي عن حميد بن قيس أنه كان يقرأ: (يبشرك) ، بضم"الياء" وكسر"الشين" وتخفيفها. وقد:-
6947 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن معاذ الكوفيّ قال: من قرأ: (يُبَشِّرُهُمْ) مثقلة، فإنه من البشارة، ومن قرأ: (يَبْشُرُهُمْ) ، مخففة، بنصب"الياء"، فإنه من السرور، يسرُّهم.
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي هي القراءة عندنا في ذلك، ضم"الياء" وتشديد"الشين"، بمعنى التبشير. لأن ذلك هي اللغة السائرةُ والكلامُ المستفيض المعروف في الناس، مع أن جميع قرأة الأمصار مجمعون في قراءة: (فَبِمَ تُبِشِّرُون) [سورة الحجر: 54] ، على التشديد. والصواب في سائر ما في القرآن من نظائره، أنْ يكون مثله في التشديد وضم"الياء".
* * *