تفسير الشعراوي (صفحة 6866)

إذن: فالحق سبحانه يؤخِّر مراداته رحمة بالخَلْق، وإذا جاء الأجل فهو لا يتأخر عن ميعاده، ولا يتقدم عن ميعاده.

لذلك يقول الحق سبحانه:

{إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49] .

وقوله سبحانه: {يَسْتَقْدِمُونَ} ليست من مدخلية جواب الشرط الذي جاء بعد {إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} [يونس: 49] .

لأن الجواب هو: {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ} .

فهم لا يستقدمون قبل أن يحين الأجل.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015