البقر حَنِيذٍ مشوىّ بالرضف (?) في أخدود. وقيل حَنِيذٍ يقطر دسمه، من حنذت الفرس إذا ألقيت عليها الجل حتى تقطر عرقا، ويدل عليه بِعِجْلٍ سَمِينٍ. يقال: نكره وأنكره واستنكره، ومنكور قليل في كلامهم، وكذلك: أنا أنكرك، ولكن منكر ومستنكر، وأنكرك. قال الأعشى:
وَأَنْكَرَتْنِى وَمَا كَانَ الَّذِى نَكِرَتْ ... مِنَ الْحَوَادِثِ إلّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا (?)
قيل: كان ينزل في طرف من الأرض فخاف أن يريدوا به مكروها (?) . وقيل: كانت عادتهم أنه إذا مسّ من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه، والظاهر أنه أحسّ بأنهم ملائكة، ونكرهم لأنه تخوّف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو لتعذيب قومه، ألا ترى إلى قولهم لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف فيهم أرسلوا وَأَوْجَسَ فأضمر (?) . وإنما قالوا لا تَخَفْ لأنهم رأوا أثر الخوف والتغير في وجهه.
أو عرفوه بتعريف الله. أو علموا أن علمه بأنهم ملائكة موجب للخوف، لأنهم كانوا لا ينزلون إلا بعذاب وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ قيل: كانت قائمة وراء الستر تسمع تحاورهم. وقيل: كانت قائمة على رؤسهم تخدمهم. وفي مصحف عبد الله: وامرأته قائمة وهو قاعد فَضَحِكَتْ سروراً بزوال الخيفة (?) أو بهلاك أهل الخبائث. أو كان ضحكها ضحك إنكار لغفلتهم وقد