(78)

ولما كانت نعمة الله الدنيوية عامة للمسلم والكافر، أو نعمته

الأخروية محرمة على الكافر، قال: (وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

فخص، وأما التزكيةُ فقد تكون في الدنيا بتوفيقه وإرشاده إلى

ما يزداد به العبد بصيرة وفي الآخررة بالإِثابة، وكل ذلك ممنوع من

الكافر، ثم قال: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، تنبيها أن ثمرة منع

هذه الأشياء إيجاب العذاب لهم، أو تنبيها أنهم مع منعه إيّاهم

هذه النعم، يجعل لهم زيادة في العذاب الأليم.

قوله عز وجل: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015