قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)
فقوله: (أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) تعجب منها لما ذكره لها من أمره
بها، وكيف لا تتعجب وأمرها أبدع من أمر زكريا، فأجابها
بقوله: (كَذَلِكِ)، فمن وقف عليه جعل ما بعده كالتفسير
له، ومن وصل: فمعناه أن الله كذا قضى أو كذا يفعل.
إن قيل: لم قال ها هنا: (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) وفي قصة زكريا: (يَفعَلُ مَا يَشَاءُ)؟ قيل: لما كان الخلق أخص من الفعل خصه، بما هو إبداع.
وذكر الفعل فيما هو أقرب إلى المعتاد في إيجاده.