قوله عز وجل: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)
القنوت: إدامة الطاعة صلاة كانت أو غيرها من
العبادات، ولهذا قال: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا)
فجعل من جملة القنوت، وتقديم السجود على الركوع.
قيل: لكونه كذلك في شريعتهم، وقيل: تنبيهًا أن الواو لا تقتضي
الترتيب، وقيل: عنى بالسجود الصلاة، لقوله: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)
وعنى بالركوع الشكر، لقوله تعالى في قصة داود:
(وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) أي شاكرًا، وهذا تخصيص للركوع بحال
مقترنة به، وقيل: نبّه بقوله: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) أي كوني