وكما أنه نبه أن شيئا من السيئات لا يبقى غير مجازى

به أيضا، وذكر الذكر والأنثى على التوكيد، وقيل: نبه بذكرهما، على سبيل المثل للسايس، والمسوس فيسمى المسوس أنثى، كما سماها الله تعالى زوجا، في قوله: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ)، ونبه بقوله:

(وَلَا يُظلَمُونَ نَقِيرًا)، أنهم كانوا جوزوا بالشر فإنهم يجازون

بالخير، فإنهم إن لم يجازوا بذلك فقد ظلموا ظلما عظيما، والله تعالى متره عن صغير الظلم فكيف عن كبيره.

إن قيل: لم أطلق في الأول فقال: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)، وقيد في الثاني فقال: (مُؤمِنٌ)؟

قيل: تنبيها أن عمل السوء يضر على كل حال، وأن يجزى للصالحات لا اعتداد به إلا مضامة الإيمان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015