المحفوظ، وهذا كالأول.
إن قيل: لأي شيء وصفهم بأنهم خير أمة.
وقد علم أن أشرار الناس في هذه الأمة أكثر من
الأخيار، وأن كثيراً من الأمم المتقدمة كانوا حْيراً من كثير هذه الأمة؟
قيل: ليس الاعتبار بأشخاص الناس، وإنما الاعتبار بما
صارت الأمة به أمة، والشريعة به شريعة، وقد تقدم أن هذه
الشريعة أفضل الشرائع إذا اعتبرت بها، على أنه قد قيد
فقال: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ)، أي أنتم خير أمة على هذه
الشريطة لأن قوله: (تَأْمُرُونَ) في موضع الحال.