فطارا، فأوّلتهما: الكذَّابين اللَّذيْن (?) أنا بينهما: كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء الأسود العنسي" (?).

{وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي، وكان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان إذا أملي عليه: سميعًا عليمًا كتب هو: عليمًا حكيمًا، وإذا قال: عليمًا حكيمًا، كتب: غفورًا رحيمًا، وأشباه ذلك. فلما نزلت: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12)} الآية (?) (?) أملاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكتبها فهكذا نزلت".

فشك عبد الله، وقال: لئن كان محمد صادقًا، لقد أوحي إليَّ كما أُوحِي إليه، ولئن كان كاذبًا، لقد قلت كما قال، فارتدَّ عن الإسلام، ولحق بالمشركين. وقال لهم: أنا أعلِمكم بمحمد؛ لقد كان يملي عليّ فأغيِّره، وأكتب كما شئت.

ووشى بعمَّار وجبر عبد لبني الحضرمي (?)، فأخذوهما وعذبوهما حتى أعطياهم الكفر، وَجُدِعَ أذن عمار يومئذٍ، فأخبر عمار - صلى الله عليه وسلم - بما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015