برص أو خبل؛ لعيبك إيَّاها؟ فقال لهم: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}: من الأصنام {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}: بي (?) سوءًا، فيكون ما شاء {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} يعني: أحاط علمه بكل شيء {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}
81 - {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ}
يعني: الأصنام، وهي لا تبصر، ولا تسمع، ولا تضر، ولا تنفع {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا}: حجةً وبرهانًا، وهو القادر القاهر (?) على كل شيء.
ثم قال: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ}: أولي {بِالْأَمْنِ} أنا وأهل ديني أم أنتم؟ {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
فقال الله تعالى؛ قاضيًا وحاكمًا بينهما:
82 - {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}:
ولم يخلطوا إيمانهم بشرك {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}.
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: لما نزلت هذِه الآية، شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان لابنه: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}: إنما هو الشرك" (?).