والحقيقة هذا ما لا يكون أبدًا.

ثم (?) قالوا: فيه أربعة أوجه من التأويل الصحيح:

الوجه الأول (?):

أن إبراهيم عليه السلام أراد أن يستدرجهم بهذا القول، ويعرِّفهم خطأهم وجهلهم في تعظيم ما عظَّموا، ويقيم عليهم الحجة، فأراهم أنه معظِّم ما عظَّموا، وملتمس الهدى من حيث ما (?) التمسوه، فلما أفل أراهم النقص الداخل على النجوم؛ ليتبيَّن خطأ ما يَدَّعُون، وكانوا يعظِّمون النجوم، ويَحْكُمَون بها، ويعبدونها (?).

قالوا: ومثل هذا مَثَلُ الحواري الذي ورد على قوم يعبدون ندًّا لهم، وهو الصنم، فأظهر تعظيمه، وأراهم الآجتهاد في دينهم، فأكرموه، وصَدَرُوا في كثير من الأمور عن رأيه، إلى أن دهمهم عدو لهم خافه الملك على مملكته، فشاور الحواري في أمره. فقال: الرأي أن ندعو إلهنا -يعني: الندَّ- حتى يكشف ما قد أظلَّنا، فإنا لمثل هذا اليوم كنا نُوَشِّحُه (?)، فاجتمعوا حوله يجأرون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015