قال الكلبيُّ (?) عن أبي صالح (?) عن ابن عباس (?) - رضي الله عنهما - مما إن يهود أهل المدينة قالوا - لمَّا هزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم بدر- هذا، والله، النَّبِيّ الأميُّ، الذي بشرنا به موسى، ونجده في كتابنا، بنعته وصفته، وإنه لا ترد له راية، وأرادوا تصديقه واتباعه. ثم قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا؛ حتَّى ننظر إلى وقعة له أخرى، فلمَّا كان يوم أحد، ونكب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شكُّوا، وقالوا: والله! ما هو به؛ فغلب عليهم الشقاء، فلم يسلموا، وكان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلى مدة، لم ينقض، فنقضوا ذلك العهد قبل أجله، وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبًا إلى أهل مكة -إلى أبي سفيان وأصحابه- فوافقوهم، وجمعوا أمرهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكوننَّ كلمتنا واحدة، ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله تعالى فيهم هذِه الآية (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015