الهدى (?)، وإن شئت على الرسول (?) كناية عن غير مذكور (?).
199 - (قوله -عز وجل-) (?): {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}
قال (?) عامة المفسرين: كانت (?) قريش وحلفاؤها (?)، ومن دان بدينها، وهم الحمس لا يخرجون من الحرم إلى عرفات، وكانوا يقفون بالمزدلفة، ويقولون: نحن أهل الله، وقطَّان حرمه فلا نخلف الحرم، ولا فخرج منه (?)، فلسنا كسائر النَّاس. كانوا يتعظَّمون (?) أن يقفوا مع سائر العرب بعرفات، ويقول بعضهم لبعض: لا تعظموا إلَّا الحرم؛ فإنكم إن عظمتم غير الحرم تهاون النَّاس بحرمتكم (?)، فوقفوا بجَمْع، فإذا أفاض النَّاس من عرفات أفاضوا من المشعر الحرام (?) وهو المزدلفة، فأمرهم الله -عز وجل- أن يقفوا بعرفات،