المدينة، وكان الذي أشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخندق سلمان الفارسيّ، وكان أول مشهد شهده سلمان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو يومئذ حر، فقال: يَا رسول الله، إنَّا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا. فعمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى أحكموه، وقد ذكرنا حديث سلمان في صفة حفر الخندق في سورة آل عمران.
قالوا: فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق أقبلت قريش حتَّى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومَنْ تابعهم من بني كنانة، أهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتَّى نزلوا بذنب نُقمى إلى جانب أُحُد (?)، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون حتَّى جعلوا ظهورهم إلى سلع (?) في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره،