ومحمَّد، فديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، قال: هم الذين أنزل الله فيهم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} إلى قوله {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} (?).

فلما قالوا ذلك لقريش سرَّهم ما قالوا ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجمعوا لذلك واتعدوا له، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتَّى جاءوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبروهم أنَّهم سيكونون معهم عليه، وأن قريشًا قد تابعوهم على ذلك وأجمعوا فيه فأجابوهم.

فخرجت قريش، وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان، وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في بني فزارة (?)، والحرب ابن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة، ومسعر بن رخلية بن نويرة بن طريف بن شحمة بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشجع ابن ريث بن غطفان في مَنْ تابعه من قومه من أشجع، فلما سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبما أجمعوا له من الأمر ضَرَبَ الخندق على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015